فقلت : يارسول الله .. والله إني لأحب قربك وأحب هواك - أي أحب ألا تفارقني وأحب ما يسرك مما تهواه
قالت : فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر صب الماء ، ثم قام يصلي ويتهجد فبكى في صلاته حتى بل لحيته ، ثم سجد فبكى حتى بلَّ الأرض ، ثم اضطجع على جنبه فبكى ، حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاة الفجر رآه يبكي
فقال يا رسول الله .. ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
فقال له : ويحك يا بلال .. وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل الله عليَّ في هذه الليلة هذه الآيات
{ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب }
(190)آل عمران
ثم قال : ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها
هذه الآيات التي أبكت نبينا صلى الله عليه وسلم أيها الأحبة وأقضت مضجعه ولم تجعله يهنأ بالنوم في ليلته تلك ، فكان يقرأها في صلاته ويبكي قائماً وساجداً وبكى وهو مضطجعاً ، نعم إنها لآيات عظيمة تقشعر منها الأبدان وتهتز لها القلوب ، قلوب أولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض .. وليست كل القلوب كذلك
فهلا تفكرنا في ملكوت الله؟ وهلا أكثرنا من ذكر الله واستشعرنا عظمته سبحانه وتعالى؟ لو فعلنا ذلك لبكينا من خشية الله عند سماع أو قراءة هذه الآيات ، ولكن لله المشتكى من قسوة في قلوبنا وغفلة في أذهاننا
اللهم أنِر قلوبنا بنور القرآن ، اللهم إنا نسألك قلباً خاشعا ولساناً ذاكرا وقلباً خاشعاً وعلماً نافعاً وعملاً صالحاً
إن هذه الآيات هي الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران .. وهذه الآية هي أول آية فيهن
أضف تعليقا
من إيطاليا

جارتي العزيزة الكريمة ياسمين بارك الله فيك وجزاك كل خير على كل كلمة تقدميه لنا ومعلومات دينية قيمة بصراحة انا بتعلم وبحفظ اشياء كثير ة من مدونتك .
دمت لنا بخير
نوزااااااااااااا
من الجزائر

اخيتي ياسمين ان كل ما جاء في القرآن والسنة كان رحمة لنا .. ونبراسا نسدل به في ظلمات الحياة وفتنها .. لكننا نقولها صراحة وصدقا ابتعدنا ولم تعد تخشعنا كلمات الله .. سرنا في طريق الدنيا نطلب فضلها ورقيها .. ونسينا الموت واللحد ولقاء الجبار ..
انني دائمة التأكيد انك بهذه المدونة .. تعيدنني الى طبيعتي التي كنت عليها .. تشديني من يدي الى حيث النور .. وحيث الانابة الى الله .. انني في قرار نفسي وفي باطنها اريد العودة الى الله واريد ان اطلق الدنيا بالثلاث .. واريد ان ازهد فيها .. واعود سابحة في ملكوت الله .. حيث العبادة والتقوى والخشوع والبكاء على حالنا وضياعنا ..
اخيتي في الله .. متعيني دائما بهذه المواضيع وذكريني حين الغفلة والنسيان بأن الموت قادم يزحف نحونا .. وان بابه مفتوح للكل .. اكرر حين سجودك اطلبي من الله ان يجعل الدنيا في يدي وليست في قلبي .. صدقيني خنقتني العبارات وانا اكتب لك .. فما بداخلي صراع مرير مع الحياة والموت .. ومع الخشية التي تملأ قلبي من رب العباد .. وفي نفس الوقت الحب الذي يملا كياني لله خالقي وفاطر السموات والارض .. فالذي يخشى ربه حتى لو كان في جب الخطأ فإنه لا يرتكب الخطيئة .. والحمد لله ان الوازع الديني موجود فينا .. ينقصنا العزم والارادة وتطيلق الدنيا ..
اخيتك في الله اليمامة
من الجزائر

السلام عليك يا اختي والله العظيم لقد اقشعر بدني للمقال الذي وانا اشكرك من اعماق قلبي وارجوا ان تلين قلوبنا لسماع القرآن الكريم وافتخر أن من كتبت هذا من بلادي
وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك
وتحياتي لجميع الاعضاء
من الجزائر

أخي الفــــــــــاضل صادق أشكر توضيحاتك وأسعدني كثيا مروك الطيب
تحيـــــــاتي
من الجزائر

أختي العزيزة نورا أشكر كلماتك الراقية التي أسعدتني وأسعدني أكثر كوني أضيف ولو كلمة واحدة عن حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم وكما قال عليه أحسن صلوات ...بلغوا عني ولو آية
أكرر شكري وتحيــــــــــــــاتي
من الجزائر

أختي العزيزة علي قلبي اليمامة الله يصلح بالنا جميعا ويجعلنــــا من عباده الصالحين
آمين يا رب العاللمين..
إنتي مؤمنة بالفعل وضميرك حي أسعدني ذالك
تحيـــــــــــاتي وكوني دائما بالجوار
من الجزائر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الفــــــــــــاضل صالح أسعدني كلامك وجزاك الله خير علي تواجدك في هذه المدونة
تحيــــــــــــاتي الأخوية
من الجزائر

السلام عليكم ورحمة الله تعالى مدونتك ماشاء الله رائعة ومواضعها قمة كتبها الله لك في ميزان حسناتك
من الجزائر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل بوفيسور أشكرك مرورك اي أسعدني
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي العزيزة: ياسمينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته0000
نعم اختي العزيزة
انها لآيات تقشعر لها الجلود!!!!!!!!!
ومن يخشع اكثر من حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
فهو النبي الأمي الذي جعل الله في شخصه كل العلم والمعرفة
حيث وصفه (( وما ينطق عن الهوى))
اما نحن فقد نقرأ القرآن بان نمر على الآيات مر الكرام دون تفكر وتدبر
فلو اننا تمعنا في اي آية من القرآن الكريم لبكينا على انفسنا
من خشية الله ومن ظلمنا لأنفسنا ولغيرنا
ارجو ان يمن الله علينا بتدبر كتابه وفهم معانيه
وجزاك الله خير الجزاء
وتقبلي تحياتي
ع==ابوجاسم==
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من المملكة العربية السعودية
أختى العزيزة
إن القرآن بكل سوره وآياته وحروفه وعظاته ليرقق القلوب ويستحث العقول
انظرى إلى الآيات من سورة غافر :
" الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك "
سبحان الله
الملائكة المعصومون يستغفرون لنا