^^ مــــــــــــن حقــوق النبي صلي الله عليه وسلم ^^

 

 

مما لا شك فيه أنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ، ولا في

الآخرة ، إلا على أيدي الرسل ، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على

التفصيل إلا من جهتهم ، ولا يُنال رضا الله إلا على أيديهم ، فالطيب من

الأعمال والأقوال والأخلاق ، ليس إلا هديهم وما جاءوا به ، فهم الميزان

الراجح ؛ الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلا

ق والأعمال ، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال ، فالضرورة إليهم

أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها ، والروح إلى حياتها .

وجوب طاعة الرسول :

وقد أرسل الله رسله ، وأوجب على خلقه طاعتهم ، وختم الرسل بمحمد

صلى الله عليه وسلم ، وأوجب على الخلق طاعته ، قال تعالى : ( وم

ا أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) ( النساء : 64) .

وقد أمر الله بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم في أكثر من ثلاثين موضعًا من

القرآن ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

الأدلة على وجوب طاعته

أولاً من القرآن الكريم
:
1- ( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ) ( آل

عمران : 32) .

2- ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون

)( الأنفال : 20)

3- ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ( المائدة : 92) .

فهذه الآيات وغيرها فيها الأمر من الله تعالى بطاعة نبيه صلى الله عليه

وسلم ، كما وردت آيات أخرى تبين جزاء الطائعين عند الله تبارك وتعالى،

ومنها قوله تعالى : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) ( النور : 54 ) .

- (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا ) ( الأحزاب : 71) .

- ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) ( النور :

52) .

- ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار )( الفتح : 17) .

فهذه الآيات تبين لنا أن الهداية والفوز والتمتع بجنات النعيم ، كل ذلك مرهون

بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .

وجوب الانقياد لحكمه
:
قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا

في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا ) ( النور : 65 ) .

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيرها :

[ يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول

صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور ، فما حكم به فهو الحق الذي يجب

الانقياد له باطنًا وظاهرًا ) ( ابن كثير 1/ 520) .

وقال تعالى : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم

أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ) ( النور : 51 ) .

وقال أيضًا : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون

لهم الخيرة من أمرهم )( الأحزاب : 36 ) . فالمؤمن الحق لا يختار هواه أو ما

تحبه نفسه على ما قضى به الله ورسوله .

الأدلة من السنة على وجوب طاعته :

فكما حث القرآن الكريم الأمة على طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، كذلك

حثّ النبي صلى الله عليه وسلم أمته على طاعته ، والتأسي به .

وقد كثرت الأحاديث الواردة في ذلك ، وتنوعت عباراتها ، ومن هذه الأحاديث

قوله صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " . قالوا

: يا رسول الله ومن يأبى ؟ . قال : " من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني

فقد أبى " ( البخاري ) .


وقوله : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصا الله

" ( البخاري ) .

ففي هذه الأحاديث يبين صلى الله عليه وسلم أن الطريق إلى طاعة الله ، بل

إلى جنته هو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،وقد ضرب الرسول صلى

الله عليه وسلم الأمثلة التي وضح بها لأمته حال من أطاعه وحال من عصاه

؛ حتى تكون الأمة على بصيرة من أمرها ، فلا تقدم على طاعته طاعة سواه

، ومن هذه الأمثلة :

أولاً :عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه

وسلم قال : " إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال : يا

قوم رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء . فأطاعه طائفة

من

قومه ( ساروا بالليل ) فانطلقوا على مهلهم فنجوا . وكذبت طائفة منهم

فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم . فذلك مثل من



أطاعني فاتبع ما جئت به . ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق

" . ( البخاري ومسلم ) .

ثانيًا : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : " جاءت الملائكة إلى النبي

صلى الله عليه وسلم وهو نائم . فقال بعضهم : إنه نائم . وقال بعضهم : إن

العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها

مأدبة وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم

يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة . فقالوا : أولوها يفقهها .

فقال بعضهم : إنه نائم . وقال بعضهم إن العين نائمة والقلب يقظان . فقالوا :

فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدًا صلى

الله عليه وسلم فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله ، ومحمد

فرق بين الناس " . ( البخاري ) .

ففي المثال الأول يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن النجاة في طاعته

، وفي المثال الثاني يبين أن طاعته صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ،

وأنها السبيل للفوز بالجنة .

جزاء من عصاه وخالف أمره :

كما بين الله عز وجل وجوب طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وثواب من

أطاعه ، فقد حذر من مخالفته ، بين عز وجل مآل المخالفين لأمره صلى الله

عليه وسلم فقد قال تعالى :( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا )

.( الأحزاب : 36 ) .

وقال : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب

أليم ) .( النور : 63) .

بل حذر الله عز وجل المخالفين لأمره من النار والعقاب الشديد فقال تعالى :

( ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ) ( الأنفال : 13 ) .

وقال تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) ( الجن : 23 ) .

فالعاصي المخالف للرسول صلى الله عليه وسلم ضالٌ يخشى عليه من

الفتنة ، وقد فسر الإمام مالك الفتنة بالكفر ، وهو فوق ذلك متوعد بالعقوبة

في الدنيا والآخرة ، كما ورد في الأدلة السابقة : بل إن المخالف لأمر النبي

صلى الله عليه وسلم ، المعرض عن حكمه مكسو بثوب الذل والمهانة ، فقد

قال صلى الله عليه وسلم : " وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري

" ( أخرجه أحمد )

حرص السلف على طاعته وإنفاذ حكمه :

لقد آمن السلف - رضي الله عنهم - بأن الله تعالى نصّب رسوله صلى الله

عليه وسلم منصب المبلغ المبين عنه ، فكل ما شرعه للأمة بيان منه عن

الله أن هذا شرعه ودينه ، ولا فرق بين ما يبلغه عنه من كلام الله المتلو ،

وبين وحيه الذي هو نظير كلامه في وجوب الاتباع ، ومخالفة هذا كمخالفة

هذا .

ولذلك لا عجب أن سطر التاريخ بأحرف من نور مواقفهم المباركة في طاعة

نبيهم صلى الله عليه وسلم ، ومن هذه المواقف المباركة :

_ ما أخرجه الطبراني عن أبي عزيز بن عمير ،أخي مصعب بن عمير رضي الله

عنهما ،قال :كنت في الأسرى يوم بدر ،فقال رسول الله صلى الله عليه و

سلم : " استوصوا بالأسارى خيرا " 0 وكنت في نفر من الأنصار ،فكانوا إذا

قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني البر ؛ لوصية رسول الله

صلى

الله عليه وسلم 0 (قال الهيثمي : إسناده حسن ) 0

_ومن ذلك ما أخرجه ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله

بن رواحة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يخطب

،فسمعه و هو يقول " اجلسوا" ، فجلس مكانه خارجا عن المسجد حتى

فرغ

النبي صلى الله عليه و سلم من خطبته 0 فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه

وسلم فقال له : " زادك الله حرصا على طواعية الله و طواعية رسوله "0

كما كانوا يخافون أشد الخوف عندما يصدر منهم ما يخالف أمره صلى الله عليه

وسلم ففي يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إني قد عرفت رجالا

من بني هاشم و غيرهم قد اخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي

منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا

يقتله ؛ فإنماخرجوا مستكرهين " ،فقال أبو حذيفة : أنقتل آبانا وأبناءنا وإخواننا

وعشيرتنا و نترك العباس ؟ والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف ، فبلغت رسول

الله صلى الله عليه وسلم ؛فقال لعمر بن الخطاب :"يا أبا حفص ،أيضرب وجه

عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟ "، فقال عمر : يارسول الله

،دعني فلأضرب عنقه بالسيف،فوالله لقد نافق. فكان أبو حذيفة رضي الله

عنه

يقول : ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا أن

تكفرها عني الشهادة .فقتل _رضي الله عنه _شهيدا يوم اليمامة .



وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،يناقش الرسول صلى الله عليه وسلم

في شروط صلح الحديبية فيجيبه النبي ،فياتي أبا بكر رضي الله عنه فيراجعه

في نفس الأمر فيرد عليه أبوبكر بمثل رد الرسول صلى الله عليه وسلم ،

وزاد :فاستمسك بغرزه حتى تموت ؛فوالله إنه لعلى الحق .ثم نزلت الآيات

تبين أن هذا الصلح فتح من الله تعالى ، ثم ندم عمر رضي الله عنه ندما

شديدا وكان يقول :فعملت لذلك أعمالا،ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق

من الذي صنعت يومئذ ،مخافة كلامي الذي تكلمت به،حتى رجوت أن يكون

خيرا.

ومن هذه النماذج أيضا ، ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله

عنهما قال: " بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال: إن

رسول

الله قد أنزل عليه الليلة ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ؛ فاستقبلوها ، وكانت

وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة ".

فهذا مثال حي يبين لنا مدى استجابة الصحابة للأوامر الله على لسان رسول

الله صلى الله عليه وسلم حتى أثناء الصلاة دون تردد أو إبطاء.

ولقد كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مستقرا في نفوس

الصحابة جميعا حتى نساؤهم رضي الله عنهم جميعا ،فقد روى ابن حبان -

رحمه الله- في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خطب رسول

الله صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها ، قال :

حتى أستأمر أمها ،قال : " فنعم إذا " ، فذهب إلى امرأته فذكر ذلك لها ،

فقالت : لا ها الله إذا ، وقد منعناها فلانا وفلانا ،قال : والجارية في سترها

تسمع ، فقالت الجارية :أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟

إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه ،قال : فكأنها حلت عن أبويها ، فقالا :صدقت .

فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال : إن رضيته لنا

رضيناه ، فقال : "إني أرضاه " ، فزوجها .

فهذه المرأة المسلمة لم يسعها مخالفة أمر رغب فيه النبي وأحبه.

وبعد فهذا غيض من فيض ، وقليل من كثير مما أثر عن السلف رضي الله

عنهم من طاعتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولقد عز أسلافنا

بطاعتهم لله عز وجل ورسوله ، ولن يعود للأمة عزها ومجدها السليب إلا إذا

عملت بطاعة الله ورسوله ، وصدق الله العظيم : ( وإن تطيعوه تهتدوا وما

على الرسول إلا البلاغ المبين) .[النور:54].

 

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 شعبان, 1429 03:49 م , من قبل tarekelgana
من مصر

أختى فى الله جزاكى الله خيرا على تلك الكلمات الطيبات فاللهم اجعلنا من عبادك الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم اجعلنا ممن يتبعون هدى حبيبك صلى الله عليه وسلم واسقنا من يده شربه ماء لا نظمأ بعدها أبدا.اللهم امين
تقبلى مرورى ودمتى بخير


اضيف في 13 شعبان, 1429 05:51 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

آمين يــــــــارب العـــــالمين يــــــا أخي الفــــــــــاضل عبد الله

ألف شكر علي المرور والتعليق

وجزاك الله خير


اضيف في 13 شعبان, 1429 06:24 م , من قبل taleen84

اللهــم ثبتنا على طاعتك

وعلى طاعة رسولنا الكريم

واجعلنا في زمرته

واحشرنا معه

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيك ياسمينا

وجزاك خير الجزاء

كلمات تجعلنا نشتاق محبة للرسول الكريم

جعلها الله ثقلا في موازين حسناتك


اضيف في 13 شعبان, 1429 07:22 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

خيتو ياسمين

طاعة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ، ونسأل الله عز وجل أن يقدرنا على طاعته وعلى طاعة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام ..

تحياتي

ابو وديع


اضيف في 13 شعبان, 1429 08:32 م , من قبل sohersoher
من مصر

أختى وصديقتى

جزاكى الله خيرآ ووفقك دوم على نقلك الطيب وكلماتك المباركه

اللهــم ثبتنا على طاعتك

وعلى طاعة رسولنا الكريم

واجعلنا في زمرته

عليه افضل صلاه وسلام


وفقك الله دوم وجعل صوابك فى ميزان
حسناتك

تقبل خالص ودى وكل عام وانتى بخير


اضيف في 14 شعبان, 1429 05:01 م , من قبل ahmeadalbasha
من مصر

الله الله على هذا الجمال

اشكرك سيدتى على هذا المقال

وقولى معى
لا اله الا الله محمد رسول الله


اضيف في 14 شعبان, 1429 10:26 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

تــــــــالينن الغـــــــــالية

أسعدني مرورك وتعليقك

دمتي في حفظ الرحمن


اضيف في 14 شعبان, 1429 10:28 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

أبو وديع أشكر تواجدك الدائم

تحيــــــــــــاتي


اضيف في 14 شعبان, 1429 10:30 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

آمين يـــــــــارب العـــــالمين يـــــــــــــا أختي العزيزةسهير

أشكر مرورك العطر


اضيف في 14 شعبان, 1429 10:35 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله محمد رسول الله
أخي العزيز أحمد البـــــاشـــا أسعدني مرورك


اضيف في 15 شعبان, 1429 10:36 م , من قبل manalalex
من مصر

الغالية الجميلة ياســمينة
مقال جميل جدا
بارك الله فيك
والله ياأختى الحبيبة انى احبك فى الله
دعواتى ان يجمعنا الله فى بيته الحرام ويجمعنا فى الفردوس الاعلى ان شاء الله
دمت بخير اختك فى الله منال


اضيف في 17 شعبان, 1429 02:33 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

آمين يــــــــارب العــــــــالمين يــــــــــا غاليتي منــــــــــال

أشكر كل خرف نثرتيه هنـــــــــا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية