نبى الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم

 

 

 

قال تعالى"وما ارسلناك الا رحمه للعالمين"
يجدر بكل مسلم ان يتخلق بخلق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وان يسير على سيرته ليفوز فى الدنيا براحه البال واستقرار الحال وفى الاخرة برضوان من الله.
ومن اخص اوصاف النبى صلى الله عليه وسلم انه "بالمؤمنين رءوف رحيم"
ولقد كان ينبوع الرحمه يفيض من قلبه على الذين من حوله حتى قال صلى الله عليه وسلم لاصحابه رضوان الله عليهم اجمعين"لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يارسول الله كلنا رحيم قال:انه ليس برحمه احدكم صاحبه ولكنها رحمه العامه"
ولقد كان فى رحمنه وشفقته وعطفه صلى الله عليه وسلم على كل من يتصل به ويتعامل معه كان بذلك يستاصل شأفه القسوة والغلظه من نفوس الناس الذين بعث اليهم ليعيش الجمبع اخوة متحابين قال تعالى"وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمه"
ويقول صلى الله عليه وسلم "من لايرحم لايرحم"

لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يرشد ويوجه وكلمه الرحمه على لسانه فى كل موقف من مواقف حياته صلى الله عليه وسلم
فقد جاءة رجل يطلب البيعه على الهجرة قائلا يارسول الله انى ابايعك على الهجرة وقد تركت ابوى يبكيان فلم يقبل منه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وقال له ارجع اليهما فاضحكهما كما ابكيتهما "
ان هذا الخلق العظيم الذى اقام به المجتمع الاول وجعل العواطف الكريمه تسود فى ارجائه والمشاعر النبيله تجمع الناس ودافع الرحمه يقدم على كل شىء حتى فى احلك المواقف.

فقد روى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان فى غزوة من الغزوات وجلس تحت شجرة فجاء اليه رجل يسمى"دعثور"يريد قتله غيله فرفع سيفه فى يده وقال له يامحمد من يمنعك منى الان؟فيرد الرسول فى ثقه واطمئنان ويقول"الله"فيرتجف الرجل من الخوف ويسقط السيف من يده فيتناوله الرسول صلى الله عليه وسلم:
من يمنعك منى الان فينظر اليه الرجل وفى عينيه خوف واضطراب ويقول رحمتك وعفوك يارسول الله ويتركه الرسول يمضى ثم يعود مسلما

نبى الرحمه صلى الله عليه وسلم غضب فى احدى غزواته حين رأى امراة مقتوله وقال "ماكانت هذه لتقاتل" وينهى عن قتل النساء والشيوخ والاطفال
انه صلى الله عليه وسلم يوقن ان رحمه الله لاتنال الابرحمه الناس"انما يرحم الله من عبادة الرحماء"
ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان صاحب قلب كبير يرق للضعيف ويالم للحزين ويحنو على المسكين ولذلك قال الله تعالى فى شانه "لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم"

اذا نظرنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى موقفه عندما ذهب الى الطائف يدعوهم الى الاسلام ويتلو عليهم القرآن ويتهجم عليه اهل تلك القرىة وبغرون به سفهاءهم ويتطاولون عليه بالفاظ لاتليق ان توجه الى نبى كريم ورسول عظبم فجلس تحت شجرة والحزن يعتصر قلبه ويقول"اللهم اليك اشكو ضعف قوتى وقله حيلتى وهوانى على الناس يا ارحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت ربى الى من تكلنى الى بعيد يتجهمنى ام الى عدو ملكنه امرى ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى ولكن عافيتك اوسع لى.اعوذبنور وجهك الذى اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة من ان تنزل بى غضك او تحل عل سخطك لك العقبى حتى تىضى ولاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم"
ويتنزل ملك من السماء ويقول :ان الله امرنى ان اطيعك فى قومك فامر ما شئت" فيرد عليه صلى الله عليه وسلم انى اسال الله ان يخرج من اصلابهم من يوحد الله فيرد الملك ويقول صدق من سماك رءوف رحيم

لقد كانت رحمته صلى الله عليه سلم رحمه الاقوياء وليست رحمه الضعفاء فكانت نبعا يستقى منه القريب والبعيد وشملت كل من فى الوجود الوليد فى مهده والصبى وهويلعب,وكم علا الحسن والحسين رضى الله عنهما على منكبيه الشريف وهو ساجد فى صلاته فاطال السجود حتى لايشق عليهما

وكانت تلك الرحمه بالانسان وامتدت الى الحيوانات فقد راى جملا والدموع فى عينيه فاتاه فمسح على ظهره ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم من رب هذا الجمل؟قال فتى من الانصارهو لى يارسول الله فقال عليه الصلاة والسلام الاتتقى الله فى هذه البهيمه التى ملكك الله اياها ان الجمل شكى لى اتك تجيعه

ولقد غرس الرشول صلى الله عليه وسلم الرحمه فى قلب اصحابه رضوان الله عليهم وقال الله تعالى فى شانهم"محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم"
فقد راى عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجلا يسحب شاة برجلها ليذبحها فقال له ويلك قدها الى الموت قودا جميلا "

ان الرحمه اثر من اثار الايمان بالله واليوم الاخر لذلك يجدر بنا ان نغرس الرحمه فى قلوبما ونقتدى بهديه فالراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامه

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 رمضان, 1429 11:49 م , من قبل tarekelgana
من مصر

إن الله إسمه الرحيم فقد قال تعالى" وإذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمه أنه من عمل منكم سوءا بجهاله ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم" الأنعام 54.
والمصطفى صلوات ربى وسلامه عليه هو الرحمه المهداه من الرحمن الرحيم فاللهم إجمعنا به يوم العرض عليك وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين


اضيف في 10 رمضان, 1429 02:41 م , من قبل yasmina2008
من الجزائر

أخي عبد الله

أشكر مرورك الذي شرفني

دمت في حفظ الرحمن




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية